الشيخ عبد النبي النمازي

53

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

الوكالة أو بيع الفضولي . ففي المقام يثبت للنائب ما ثبت للمنوب من إكمال صلاة الجمعة بالاستخلاف ، الذي جعله الشارع حقا للامام الذي عجز عن اتمام صلاته ، فيستكشف من هذا الحق الذي جعله الشارع للإمام العاجز والمأمومين اذنه ورضاه بامامة من يستخلفه الامام أو المأمون لاتمام الجمعة ، والّا يلزم ان يكون جواز الاستخلاف مع عدم جواز الخلافة لغوا من الشارع . المسألة الرابعة : هل يجب على المأمومين تجديد النية عند استخلاف الامام غيره أو لا ؟ وجهان بل قولان . فمن حيث انّه شخص وامام آخر ويجب تعيين الامام لما ورد من الأخبار ، مثل : « انّما الاعمال بالنيّات » « 1 » « ولا عمل الا بالنيّة » « 2 » « ولكل امرء ما نوى » « 3 » ولئلا يقال ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ، فيتّجه القول بلزوم تجديد النيّة . ومن حيث إنّ العمل هو العمل السابق المنويّ والامام الجديد انّما هو بدل وتنزيل للامام الاوّل ، فلا يجب تجديدها لعدم الدليل على وجوب النيّة مرّتين لعمل واحد . وتبديل الامام لا تأثير له في وحدة العمل عرفا وشرعا ، مع عدم إمكان التجديد للصفوف المتأخّرة البعيدة عن الامام ، لعدم إطّلاعهم على تبدّل الامام ، فلا يصحّ توجّه الخطاب إلى الجاهل . الّا أن يقال انّما يجب التجديد على من علم عجز الامام واستخلافه غيره ، وذلك خلاف قول من يقول بوجوب التجديد . مع انّ تجديد النيّة لمن علم العجز والاستخلاف حاصل قهرا ؛ لأنّ النية أمر سهل المؤنة ، وهي ليست الا البناء على العمل .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 34 ب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ح 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 34 ب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ح 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 34 ب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ح 10 .